مجمع البحوث الاسلامية

233

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

وافية حول هذه الآية ، فلاحظ . وفي ذلك يقول القشيريّ : « الجدل في اللّه محمود مع أعدائه ، والجدل مع اللّه شرك . . . » ثالثا : جاء الفعل منها على أربعة أساليب : 1 - مع ( في ) في ( 11 ) و ( 16 ) إلى ( 19 ) يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ وفي ( 8 ) و ( 9 ) و ( 10 ) و ( 15 ) يُجادِلُونَ فِي اللَّهِ . 2 - مع ( عن ) في ( 1 ) و ( 12 ) و ( 23 ) مثل جادَلْتُمْ عَنْهُمْ . 3 - مع ( ب ) في ( 3 ) و ( 7 ) مثل وَجادَلُوا بِالْباطِلِ 4 - متعدّية إلى المفعول بدون كلمات : ( في ) و ( عن ) و ( ب ) أو معها في ( 2 ) و ( 4 ) و ( 5 ) و ( 6 ) و ( 13 ) و ( 14 ) و ( 20 ) و ( 21 ) و ( 22 ) و ( 24 ) . والفرق بينها أنّ الفعل إذا جاء مع ( عن ) فقد أشرب معنى الدّفاع ، أمّا الأساليب الأخرى فتفيد التّخاصم ، دون الدّفاع وإن لا يخلو التّخاصم غالبا عن الدّفاع عن شخص أو عن شيء . رابعا : جاء المصدر منها من باب « المفاعلة » : ( جدال ) كأفعالها مرّتين في ( 2 ) و ( 27 ) - وهما مدنيّتان - ومن المجرّد ( جدل ) مرّتين أيضا : في ( 25 ) و ( 26 ) - وهما مكّيّتان - أمّا الأفعال فكلّها من « المفاعلة » وثمان منها مدنيّة - لو كانت سورة الحجّ مدنيّة - وإلّا فستّ ، وهي ربع الأفعال ، فالغلبة فيها للمكّيّات ، لأنّ المجادلة كانت فيها أشدّ ، مع أنّ قصص الأنبياء فيها أكثر ، والجدال كان الغالب على أممهم .